أيها الأصدقاء الأعزاء الذين حضرتم هنا باذلين قصارى جهودكم، ويمكن لأبناء البشر أن يهزوا الجبال وأنا أعتقد أن التغييرات تتحقق بأيدي المواطنين. ويعد ذلك اعتقادي الرئيسي وأود أن أشارككم اليوم في ذلك. وإذا ما تعتقدون في شيء فلا تستسلموا للتوصل إليه.وفي هذا العالم المليء بالإرهاب ـ لم نكن نشاهد هذه الكمية من الحروب التي تتواصل متزامنة ـ وفي العالم الذي يجري فيه النزوح الكبير والقسري، في ظل هذه الظروف نلاحظ حقيقة أن بلدا وهي في واقع الحال بحاجة ماسة إلى تقديم المساعدات له، يقبل أفرادا يعيشيون حالة طارئة. أجل، هناك أشخاص عند مواجهتهم حالة طارئة لا يسألون فيما إذا هل يصب إجراء يتخذونه لمصلحتهم أم لا، بل إنهم يأخذون الحالة الطارئة بعين الاعتبار ويعيرها الأهمية ويقبلون هؤلاء الأفراد. وينبغي أن أقول لكم: إننا نتوجه إلى ألبانيا بشكرنا وتقديرنا من صميم قلوبنا وذلك لما قام به هذا الشعب (في هذه البلاد قليلة السكان) من الإجراء حيث يليق بهذا المستوى من التعامل الإنساني الرفيع وهم آووا أفرادا مضطرين.
ويمكنني أن أقول لكم فقط: أيها الأعزاء الأشرفيون، يا من سميتم مكان إقامتكم بأشرف، إنكم كنتم في أشرف من قبل ولم يكن ما تحملتم من المعاناة والمقاساة ثمة عبثا وكل من فقدناه في هذا الدرب خلال هذه الفترة هم يشهدون: أننا تقدمنا وخطونا خطوة نحو الأمام، أشكركم.
أما هناك نقطة أخرى أريد تسليط الضوء عليها: السيدة رجوي، والمسألة غير اعتيادية. وهي امرأة تتخذ المواقف، ويعد ذلك أمرا غير اعتيادي جملة وتفصيلا وهي لا تترك الأناس في شؤونهم بل تدافع عن الشرف الإنساني وثم تقود وهي ستتابع قيادتكم إذ من الخطأ أن نقبل أن النضال من أجل الديمقراطية ليس بحاجة إلى القائد.
والقضية هي مشاركة الرجال والنساء سويا ولدى مريم رجوي رؤية نيرة تعتقد بأن كل إنسان له حقوق أساسية ويعد ذلك تفسيرا تقدمه بشأن الإسلام. وهي تعلم أن الملايين من المواطنين بعيدون عن الوطن. وأبدت خلال كلمة أدلت بها اليوم أملها القاضي بالتعايش السليم بين المسلمين والمسيحيين واليهود بأساليبهم الخاصة. وهي تبذل جهدها من أجل تحرير ايران وعلينا أن نتابع هذا الهدف أينما نتمكن. وأريد أن أقول لكم ببساطة: إني أستحسن هذه المرأة وأؤمن بأنه كم رائع أن تتجرأ امرأة مسلمة على التأكيد للآخرين على أننا بني الإنسان! نتمتع بحقوق متساوية، نحن لدينا دماغ واحد وقلب واحد وبهما نمضي قدما في نضالنا. أجل، امضوا قدما في نضالكم بهذين العاملين وذلك في عالم مليء باللاعدالة. وأنا أؤمن بالتغيير، كما تحقق التغيير في بولندا بفضل حركة التضامن وكما تحقق في باقي البلدان ولا بد للتغيير أن يتحقق، كما نلاحظ ذلك في إفريقيا وأنا أقول لكم: إذا ما نبقى متحالفين ونناضل من أجل عالم أفضل، فإننا سننتصر وأنا أتمنى ذلك لنا جميعا.
No comments:
Post a Comment